السيد يوسف المدني التبريزي

48

درر الفوائد في شرح الفرائد

- بحكم ظاهري عند كل واقعة لان ارتكاب ما هو مبغوض للمولى عن قصد قبيح ولو كان في واقعتين إذا لم يكن له عند كل واقعة ما هو بدل ظاهرا للمعلوم اجمالا في الواقعتين انتهى . ( وقد يظهر ) من عبارته قدس سره في المسألة الثالثة أيضا اختياره التخيير الاستمراري حيث قال بعد ذكره الوجوه المحتملة للتخيير إلّا انه قد يتمسك هنا للاستمرار باطلاق الاخبار ويشكل بأنها مسوقة لبيان حكم المتحير في أول الأمر فلا تعرض لها لحكم المتحيّر بعد الاخذ بأحدهما نعم يمكن هنا استصحاب التخيير حيث إنه ثبت بحكم الشارع القابل للاستمرار إلّا ان يدعى ان موضوع المستصحب أو المتيقن من موضوعه هو المتحير وبعد الاخذ بأحدهما لا تحيّر وسيتضح هذا في بحث الاستصحاب . ( وعليه ) فاللازم الاستمرار لعدم جريان استصحاب التحيير من جهة التغير في الموضوع على ما هو مبنى الاشكال مضافا إلى أن الشك فيه شك في المقتضى ولا يجرى الاستصحاب فيه على مذهبه على ما يأتي في مبحث الاستصحاب فلا بد من الاستمرار على ما اختار لان حجيته فعلا مقطوع بها فيكون الشك في حجية الآخر والأصل عدم الحجية بالمعنى المذكور في أوائل حجية الظن وقيل إنه يمكن التمسك فيه باستصحاب بقاء الحكم المختار لما تقرر في محله من أنه مع عدم جريان الأصل في السبب إذا لم يكن من قبيل الموضوع للآخر بجرى الاستصحاب في المسبب إلّا ان يستشكل فيه أيضا بكونه شكا في المقتضى لا في الرافع . ( قوله فتأمل ) لعله إشارة إلى أن مبنى الاستصحاب على المسامحة العرفية لا على المداقة الفلسفية فيمكن الحكم بعدم تغيير الموضوع بحسب العرف ولولا ذلك لاشكل التمسك بالاستصحاب في كثير من الموارد وقيل يمكن ان يكون إشارة إلى أن التحيّر ليس بأمر وجودي حتى يرتفع بالاخذ وانما هو امر عدمي اعني عدم العلم بالحكم والجهل به وهذا مما لا يرتفع بالاخذ .